فاز اتحاد الجزائر بلقب كأس الاتحاد الإفريقي بفوزه بركلات الترجيح 8-7 على مضيفه الزمالك أمس السبت.

وانتهى الوقت الأصلي بتقدم الزمالك 1-صفر بهدف سجله عدي الدباغ من ركلة جزاء، ليكون مجموع كلا المباراتين 1-1 بعد تفوق اتحاد الجزائر في مباراة الذهاب.

 

وأهدر محمد شحاتة لاعب الزمالك الركلة الثامنة، قبل أن ينجح ليكونزا في تسجيل الركلة الحاسمة للفريق الجزائري.
 

 

وحقق اتحاد الجزائر اللقب للمرة الثانية بعد الفوز بها عام 2023، بينما خسر الزمالك نهائي المسابقة للمرّة الأولى بعد التتويج بها عامي 2019 و2024.

 

وكان الزمالك في حاجة للفوز بفارق هدفين لحسم اللقب بعد خسارته بهدف من ركلة جزاء في مباراة الذهاب. وكانت أجواء المباراة حماسية، إذ استخدمت جماهير صاحب الأرض الورق المقوى لكتابة "أنا الزمالك" ورسمت شعار النادي وجعلت كامل المدرجات باللونين الأبيض والأحمر قبل صافرة البداية.

 

ومع بداية المباراة، حصل آدم كايد لاعب الزمالك على ركلة جزاء سجلها زميله الدباغ في الدقيقة الخامسة لتشتعل الاحتفالات مبكراً انتظاراً للهدف الثاني.

 

لكن فريق المدرب معتمد جمال لم يستغل الزخم، على الرغم من تسجيل محمد إسماعيل لهدف لم يحتسب بداعي التسلل.

 

وتلقى الزمالك ضربة بإصابة الحارس المهدي سليمان بعد نصف ساعة من اللعب، ليشارك محمد عواد بدلاً منه ليعود بعد فترة طويلة من الغياب.

 

وأثبت الحارس عواد جاهزيته سريعاً بعدما أبعد تسديدة قوية من أحمد الخالدي قرب نهاية الشوط الأول.

 

وبعد نهاية الاستراحة، فرض اتحاد الجزائر سيطرته، وأطلق خالدي تسديدتين لكنه افتقد الدقة، بينما ظل الزمالك متراجعاً للخلف معتمداً على الهجمات المرتدة.

 

واستمرت محاولات خالدي وتوغل من الجانب الأيمن وأطلق تسديدة قوية مرت بجوار القائم في الدقيقة 68.

 

وكاد البديل سيف الدين الجزيري أن يسجل هدف الفوز للزمالك، لكنه فشل في السيطرة على الكرة في منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع ليتحكم كلا الفريقين لركلات الترجيح.

 

وكانت الإثارة حاضرة في ركلات الترجيح أكثر من المباراة، مع إتقان لاعبي كلا الفريقين للتسديد وفشل عواد حارس الزمالك ونظيره أسامة بن بوط من اتحاد الجزائر في التصدي لأي محاولة رغم توقع بعض زوايا التسديد بشكل صحيح.

 

لكن شحاتة، الذي وضع شارة القيادة، سدد أعلى العارضة قبل أن يحسم ليكونزا الفوز لاتحاد العاصمة.

 

3 ألقاب بدوري أبطال إفريقيا

 

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها الزمالك بركلات الترجيح، في نهائي بطولة أفريقية، حيث سبق له الحصول على 7 ألقاب من قبل، عن طريق ذلك المسار.

 

وكانت المرة الأولى التي فاز فيها الزمالك ببطولة أفريقية عن طريق ركلات الترجيح، في عام 1986، حيث حصل الأبيض على دوري أبطال إفريقيا، بعد الفوز على أفريكا سبورت الإيفواري بنتيجة 4-2، إثر التعادل بهدفين لمثلهما في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

 

أما اللقب الثاني، فكان بعد 6 سنوات، حيث حصل الزمالك على دوري أبطال إفريقيا أيضًا، في عام 1993، بالفوز على فريق أشانتي كوتوكو الغاني بركلات الترجيح بنتيجة 7-6، بعد التعادل السلبي في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

 

وفي عام 1996، تُوج نادي الزمالك بدوري أبطال إفريقيا للمرة الثالثة عن طريق ركلات الترجيح، حيث فاز على شوتنج ستارز النيجيري بنتيجة 5-4، بعد التعادل بثلاثة أهداف لمثلهما ذهابًا وإيابًا.

 

السوبر والكونفدرالية

 

نادي الزمالك حصل على لقب أفريقي رابع بركلات الترجيح، وذلك بعد فوزه بنهائي كأس السوبر الأفريقي عام 1997، بالتتويج على حساب مواطنه، المقاولون العرب بنتيجة 4-2، بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي.

 

وفي الألفية الجديدة، عادت ركلات الترجيح لتهدي الزمالك لقبًا إفريقيا جديدًا، عندما فاز الأبيض ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية عام 2019، بعد الفوز على فريق نهضة بركان المغربي بنتيجة 5-3، إثر التعادل بهدف لمثله، ذهابًا وإيابًا.

 

وكانت أخر المرات التي ابتسمت فيها ركلات الترجيح للزمالك، عندما تُوج الأبيض ببطولة كأس السوبر الأفريقي قبل عامين على حساب النادي الأهلي، بنتيجة 4-2، إثر التعادل في الوقت الأصلي بهدف لمثله.

 

وأدارت ركلات الترجيح ظهرها لنادي الزمالك، لأول مرة في نهائيات البطولات الأفريقية، خلال المواجهة السابعة التي اضطر فيها لخوض ذلك المسار، حيث كان يملك فريق اتحاد العاصمة الجزائري فك تلك الشفرة.

 

ويحول الزمالك أنظاره صوب الدوري المصري، إذ يحتاج للفوز على سيراميكا كليوباترا يوم الأربعاء، دون النظر لنتائج بيراميدز أو الأهلي، للتتويج باللقب في الجولة الأخيرة.